الشيخ الأصفهاني
94
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
الصلاة . فيمكن الجواب عنه : بأن الإعادة أو عدمها - فيما يمكن التعبد به - راجع إلى جعل الوجوب بقاء ، أو جعل عدمه بقاء ، فمرجع الامر في قاعدة اليقين إلى التعبد بعدم الامر بالصلاة بقاء نعم فيما لا يمكن التعبد به - كصورتي القطع بالامتثال أو بعدمه - فوجوب الإعادة وعدمه عقليان ، راجعان إلى لزوم إطاعة الامر وعدمه ، لسقوطه بالإطاعة ، فتدبر جيدا . ( الاستدلال بصحيحة ثالثة لزرارة ) قوله : والاستدلال بها على الاستصحاب مبني . . . الخ توضيح المقام : أن محتملات الرواية ( 1 ) ثلاثة : أحدها إرادة اليقين بعدم اتيان الركعة الرابعة مثلا ، ويراد من حرمة نقض اليقين - بعدم إتيانها - إيجاب الركعة الرابعة ، وأما كون اللازم إتيانها موصولة ، أو مفصولة ، فإنما هو بدليل اخر . فإتيانها موصولة بالأدلة الدالة على مانعية الزيادة - من حيث التكبيرة والتسليمة ، ونحوهما - وإتيانها مفصولة بما دل في المقام على لزوم التسليمة قبل الشروع في الرابعة ، والبدأة فيها بالتكبيرة وهكذا . . . وبالجملة : كما أن اعتبار سائر الشرائط - في الركعة الرابعة - ليست بدليل الاستصحاب بل باطلاق أدلة الشرائط الموجبة لاعتبارها في كل صلاة ، سواء كانت واجبة واقعا ، أو ظاهرا . فكذا اعتبار وصل الرابعة - بعدم تخليل ما يوجب فصلها - بتلك الأدلة ، ودليل المورد مقيد لتلك الاطلاقات ، لا لاطلاق دليل الاستصحاب ، ومنه علم ما في
--> ( 1 ) - الصحيحة الثالث لزرارة : الوسائل ج 5 ص 321 ح 3